العظيم آبادي
172
عون المعبود
( باب في الخضاب ) أي تغيير شيب الرأس واللحية . ( يبلغ به ) أي يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ( إن اليهود والنصارى لا يصبغون ) أي لا يخضبون لحاهم . وجاء صبغ من باب منع وضرب ونصر كما في القاموس ( فخالفوهم ) أي فأخضبوا لحاكم . والحديث يدل على أن العلة في شرعية الخضاب هي مخالفة أهل الكتاب وبهذا يتأكد استحباب الخضاب ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبالغ في مخالفتهم ويأمر بها ، وهذه السنة قد كثر إشغال السلف بها ولهذا ترى المؤرخين في التراجم لهم يقولون وكان يخضب ولا تخضب قال النووي : مذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم بالسواد على الأصح انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة